يوسف بن تغري بردي الأتابكي

65

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم في يوم السبت رابع صفر وسط السلطان قرقماس الذي كان متولي كختا ووسط معه أيضا خمسة عشر رجلا من أصحابه خرج باب النصر وكانوا فيمن أحضرهم السلطان معه من البلاد الشامية لما قدم من السفر في الحديد ثم في سادس صفر المذكور ركب السلطان متخففا ومعه ولده الصارمي إبراهيم في نفر يسير ونزل بجامعه عند باب زويلة ثم توجه منه إلى بيت فخر الدين بن أبي الفرج الأستادار فأكل عنده السماط ثم قدم له فخر الدين خمسة آلاف دينار ثم ركب من بيت فخر الدين المذكور وتوجه إلى بيت الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله ناظر الخاص ونزل عنده فقدم له ثلاثة آلاف دينار وعرض عليه خزانة الخاص فأنعم منها السلطان على ولده إبراهيم وعلى من معه من الأمراء بعدة ثياب حرير وفرو سمور ثم ركب السلطان وعاد إلى القلعة ثم في ثاني عشرينة ركب السلطان ونزل من القلعة لعيادة الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي من وعك كان حصل له ثم ركب من عنده وتوجه إلى بيت الأمير جقمق الدوادار فنزل عنده وأقام يومه كله وعاد من آخر النهار إلى القلعة على حالة غير مرضية من شدة السكر ثم في ثامن عشرين شهر ربيع الأول قدم الأمير برد بك الخليلي نائب طرابلس إلى القاهرة بطلب لشكوى أهل طرابلس عليه لسوء سيرته وعاود السلطان ألم رجله وانقطع عن الخدمة ولزم الفراش وقبض على الأمير الوزير أرغون شاه النوروزي الأعور وعلى الأمير أقبغا شيطان والي القاهرة وسلمها إلى فخر الدين بن أبي الفرج ليصادرهما ثم خلع السلطان على الأمير برد بك نائب طرابلس باستقراره في نيابة صفد واستقر عوضه في نيابة طرابلس الأمير